التحول إلى الإصدار منخفض الكربون

الذكاء الاصطناعي قادر على معالجة تحديات البنية التحتية في أفريقيا

13 أغسطس 2024
بقلم دومينيك شيلز

يُسلّط تقريرٌ صادرٌ عن GSMA الضوء على تأثير حلول الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات البنية التحتية في أفريقيا، مع التركيز على الزراعة، والحصول على الطاقة، والعمل المناخي. ويُشدّد التقرير على الحاجة إلى بنية تحتية قوية للبيانات ومهارات رقمية، إلى جانب تقديم رؤىً حول مركبات الميسيليوم كمواد بناء مستدامة.

يُحدد تقرير GSMA بعنوان " الذكاء الاصطناعي لأفريقيا: دراسات حالة مؤثرة " الحوسبة الطرفية المدعومة بالهواتف المحمولة كحل فعال لمواجهة تحديات البنية التحتية الحيوية في أفريقيا. ويستند هذا التقرير، الممول من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، إلى أبحاث سابقة ومقابلات مع قادة من مختلف القطاعات. ويسلط التقرير الضوء على أكثر من 90 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي، لا سيما في كينيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا. وتركز هذه التطبيقات بشكل أساسي على الزراعة (49%)، والعمل المناخي (26%)، والطاقة (24%).

اليوم، تمثل أفريقيا 2.5% فقط من سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، ولكن التطبيقات الناشئة يمكن أن تعزز النمو الاقتصادي للقارة بمقدار 2.9 تريليون دولار بحلول عام 2030 وفقًا لـ AI4D Africa.

التكامل بين الزراعة والذكاء الاصطناعي

في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يُوظِّف قطاع الزراعة 52% من القوى العاملة، ويُساهم بنسبة 17% في الناتج المحلي الإجمالي. تُقدِّم معظم حالات استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع خدمات استشارية رقمية عبر الأجهزة المحمولة، مُساعدةً بذلك صغار المزارعين الذين يُنتجون ما يصل إلى 80% من غذاء المنطقة.

الوصول إلى الطاقة والذكاء الاصطناعي

تُعالج حلول الذكاء الاصطناعي تحديات الطاقة الكبيرة في أفريقيا، حيث يفتقر نصف السكان إلى الكهرباء. تُحسّن تطبيقات مثل الصيانة التنبؤية وإدارة الطاقة الذكية أنظمة الطاقة المتصلة بالشبكة وخارجها، وهو أمرٌ أساسي لزيادة الاتصال واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

العمل المناخي من خلال الذكاء الاصطناعي

رغم أن مساهمة أفريقيا في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية لا تتجاوز 3%، إلا أنها تعاني بشكل غير متناسب من آثار تغير المناخ. وتعمل أنظمة الإنذار المبكر المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقات إدارة الموارد الطبيعية، التي تستخدم الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية، على تحسين التنبؤ بالكوارث ورصد التنوع البيولوجي.

تحديات البنية التحتية والمهارات

يؤكد تقرير GSMA على الحاجة إلى بنية تحتية قوية للبيانات ومهارات رقمية متطورة. تواجه أفريقيا حاليًا نقصًا في مراكز البيانات وارتفاعًا في تكاليف أجهزة الذكاء الاصطناعي. تشمل الحلول الاستفادة من أسواق الهواتف المحمولة وتطوير قدرات الحوسبة الطرفية على الأجهزة المحمولة. بحلول عام 2030، من المتوقع أن يصل معدل انتشار الهواتف الذكية إلى 88%، مما يعزز نشر الذكاء الاصطناعي.

دور مركبات الفطريات

على صعيدٍ منفصل، تستكشف دراسةٌ لتقييم دورة حياة مركبات الميسيليوم، وهي مادة بناء مستدامة، الجدوى البيئية لهذه المركبات. ورغم تفاؤلها، تُشير الدراسة إلى ارتفاع استهلاكها للكهرباء وقصر عمرها الافتراضي كعيوبٍ محتملة. تشمل الحلول المقترحة استخدام معداتٍ موفرة للطاقة واستخدام كتلة حيوية منخفضة القيمة الغذائية للتخفيف من الآثار البيئية.

وتؤكد هذه النتائج على أهمية الحلول المستدامة والمصممة خصيصًا للتنمية الأفريقية، والتي تدمج الاعتبارات التكنولوجية والبيئية.