أقرت وزارة الطاقة الأمريكية في ملف قدمته للمحكمة بأنها ألغت منحاً بقيمة 7.6 مليار دولار مخصصة للطاقة النظيفة العام الماضي بناءً على ما إذا كانت الولايات المستفيدة قد صوتت لصالح الحزب الديمقراطي أم لا.
أقرت وزارة الطاقة الأمريكية بأن السياسة وحدها كانت الدافع وراء أحد أكبر قراراتها التمويلية. ففي بيان مؤرخ في 15 يوليو، ذكرت الوزارة أن إلغاء منح الطاقة النظيفة بقيمة 7.6 مليار دولار العام الماضي كان "مبنياً فقط على الهوية السياسية للولاية التي ينتمي إليها متلقي المنحة". نيويورك تايمز تم الإبلاغ عن تقديم الطلب لأول مرة في 24 يوليو.
ألغت وزارة الطاقة الأمريكية 223 منحة لمشاريع الطاقة النظيفة في أكتوبر 2025. جميع هذه المشاريع كانت في ولايات صوتت لصالح نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس في انتخابات عام 2024. وقد ترتب على العديد من عمليات الإلغاء هذه آثارٌ عديدة. تم نقض الحكم لاحقاً في المحكمة.
ما جاء في الملف
أقرّ الملف بأن أيًا من عمليات الإلغاء لعام 2025 لم تستند إلى "أي عامل برنامجي أو قانوني أو متعلق بخفض التكاليف أو الأداء". وذكرت الوزارة أن المنح أُدرجت "استنادًا فقط إلى الهوية السياسية لولاية متلقي المنحة، أي ما إذا كان موقع المتلقي و/أو مكان الأداء في ولاية ديمقراطية أو غير ديمقراطية".
قدمت وزارة الطاقة هذه التفاصيل لتجنب إجراءات الكشف عن الأدلة في المحكمة. ويتناقض هذا الاعتراف مع تصريحات سابقة تفيد بأن المشاريع أُلغيت بناءً على جدارتها.
ردود فعل غاضبة من المشرعين
أبدى المشرعون الديمقراطيون ردود فعل حادة. ووصفت النائبة روزا ديلورو من ولاية كونيتيكت هذا الإجراء بأنه "اعتراف صادم" بأن الإدارة "تستخدم عملية التمويل الفيدرالي كسلاح لمعاقبة من لم يصوتوا للرئيس ترامب". وحذرت من أن اقتراحاً أوسع نطاقاً قد يُرسخ هذا النهج.
أعلن نادي سييرا أنه سيواصل النضال ضد ما وصفه بـ"أجندة انتقامية". وقالت هولي بيندر، كبيرة مسؤولي البرامج في المجموعة، إن الإدارة "تعترف بوقاحة بنهج انتقامي" يتجاهل فقدان الوظائف وتلوث الهواء وارتفاع فواتير الخدمات.
معركة تمويل أوسع
يندرج هذا الخلاف ضمن جدل أوسع نطاقاً حول المنح الفيدرالية. ففي مايو/أيار، اقترح مكتب الإدارة والميزانية آلية تمنح الوكالات مزيداً من الصلاحيات في كيفية منح هذه المنح. وقادت النائبة بريتاني بيترسن من ولاية كولورادو ائتلافاً حثّ المكتب على سحب هذا الاقتراح.
في رسالةٍ إلى مدير مكتب الإدارة والميزانية، راسل فوغت، قال المشرّعون إنّ القاعدة ستُحوّل القرارات "بعيدًا عن المعايير المُعتمدة والمحايدة" وستُتيح للمسؤولين المُعيّنين اختيار المجتمعات التي تتلقى الدعم. ووصفوا ذلك بأنه خروجٌ حادٌّ عن التوجيهات المُعتمدة منذ زمنٍ طويل.
موقف وزارة الطاقة
صرح متحدث باسم وزارة الطاقة لصحيفة نيويورك تايمز بأن المراجعة الأولية للمنح الملغاة لعام 2025 قد أُنجزت دون أي اعتبارات سياسية. إلا أن الوزارة لم تُوفّق بين هذا التصريح والبيان الوارد في ملفها الرسمي.
قد تحسم المحاكم هذه المسألة. فقد سبق للقضاة أن ألغوا بعض قرارات الإلغاء، بما في ذلك إلغاء منح بقيمة 82.1 مليون دولار في يونيو/حزيران. ومن المرجح أن تُرفع دعاوى قضائية أخرى مع اختبار المستفيدين لأسس هذه التخفيضات.




